ابن أبي حاتم الرازي

3142

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

الرجل . يتزوج المرأة ثم يطلقها من قبل أن يمسها فإذا طلقها واحدة بانت منه لا عدة عليها تتزوج من شاءت ثم قال : * ( فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ) * يقول : [ أن كان سمى لها صداقا فليس لها إلا النصف ، وإن لم يكن سمى لها صداقا متعها على قدر عسره ويسره وهو السراح الجميل ( 1 ) . [ 17718 ] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما أنه تلا * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ) * قال : فلا يكون طالق حتى يكون نكاح ( 2 ) . [ 17719 ] من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله ، عنهما أنه قال : إذا قال : كل امرأة أزوجها فهي طالق ، أو إن تزوجت فلانة فهي طالق فليس بشيء ، إنما الطلاق لمن يملك من أجل أن الله يقول * ( إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ) * ( 3 ) . [ 17720 ] حدثنا أحمد بن منصور المروزي حدثنا النضر بن شميل حدثنا يونس يعني ابن أبي إسحاق سمعت آدم مولى خالد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : إذا قال : كل امرأة أتزوجها فهي طالق » قال : ليس بشيء من أجل أن الله تعالى يقول : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ) * الآية ( 4 ) . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ) * [ 17721 ] عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله ، عنها قالت : خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني ، فأنزل الله : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ) * إلى قوله : * ( هاجَرْنَ مَعَكَ ) * قالت : فلم أكن أحل له ، لأني لم أهاجر معه كنت من الطلقاء ( 5 ) . [ 17722 ] عن مجاهد رضي الله ، عنه في قوله : * ( إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ) * قال : أزواجه الأول الآتي كن قبل أن تنزل هذه الآية في قوله : * ( اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ) * قال : صدقاتهن . * ( وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ ) * قال : هي الإماء التي أفاء الله عليه ( 6 ) .

--> ( 1 ) الدر 6 / 625 . ( 2 ) الدر 6 / 625 . ( 3 ) الدر 6 / 625 . ( 4 ) الدر 6 / 627 - 628 . ( 5 ) الدر 6 / 627 - 628 . ( 6 ) الدر 6 / 627 - 628 .